مفهوم المخاطر الشرعية

يعتبر مفهوم "الخطر الشرعي" واحداً من المفاهيم المستحدثة والتي ظهرت بشكل جلي مؤخراً بعد التطور الذي تشهده المؤسسات المالية الإسلامية وتوسع رقعتها وأعمالها في الآونة الأخيرة، وبعد التركيز المتزايد من المؤسسات المالية (التقليدية والإسلامية) على "المخاطر" التي تواجه المؤسسات المالية بشكل عام؛ وخاصةً بعد الأزمات المالية العالمية التي كان لها الأثر الكبير على اقتصاد الدول، وإقامة المؤتمرات والبرامج والاتفاقيات الدولية لمحاولة التقليل من آثار هذه المخاطر أو حتى وقوعها أساساً.
ويشير مفهوم الخطر الشرعي إلى حالة قيام العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية بارتكاب مخالفات شرعية تجعل من المعاملات أو العقود مخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية، وتؤدي لاحقاً إلى تجنب الأرباح الناتجة عن العمليات التي وقعت فيها هذه المخالفات، وذلك بعد مراجعتها من قسم التدقيق الشرعي أو من الهيئة الشرعية في هذه المؤسسات، مما يؤدي إلى تخفيض الأرباح التي تحققها هذه المؤسسات من جهة، وربما الإضرار بسمعة المؤسسة في حال ارتكاب أخطاء شرعية جلية للعملاء، تؤدي إلى فقدان الثقة بهذه المؤسسات وسمعتها في الالتزام بالمبادئ الشرعية الأساسية.
 والمخاطر الشرعية هي إحتمالية وقوع ما قد يؤدى إلى ضرر يمس بالناحية الشرعية من جانب التصرفات التنفيذية أو المنتجات أو العقود المرتبطة بالمنتجات المالية مما يؤدى إلى الإضرار بسمعة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.
 ويرى الباحث أن المخاطر الشرعية هى تلك الأضرار التي تحدث نتيجة عدم إلتزام المؤسسة المالية الإسلامية بالضوابط والمعايير الشرعية، والتى قد تؤدى إلى التأثير السلبي على سمعة المؤسسة المالية الإسلامية، وفقدان ثقة المتعاملين معها، وإنخفاض حصتها السوقية، وتحقيق خسائر مالية.